عملية التنمية المهنية

Aya Eldighady Aya Eldighady
مقالة Career Coaching تاريخ النشر : 1 year ago

الكثير منا يركز علي الحصول علي وظيفة ولكن القليل يركز علي اختيار مسار مهني والتخطيط لإدارة هذا المسار، والنتيجة لذلك كما تشير الإحصائيات ان نسبة تصل إلى %80 من الأشخاص في العالم لا يحبون ما يقوموا به لكسب العيش، ويشعرون أنهم ليس لديهم وجهة في الحياة أو رؤية مستقبلية.

ما هو الفرق بين الوظيفة والمسار المهني؟

- الوظيفة هي عمل له مهام محددة من قبل صاحب العمل كجزء من روتين يومي يقوم به الموظف للحصول على راتب متفق عليه مسبقا. يتم اختيار الموظف في هذه الحالة بناء علي احتياجات المؤسسة ويتم تقييمه بناءا على مدي مناسبة دراسته الجامعية أو الأكاديمية وخبرته في هذا المجال.

أثناء البحث عن وظيفة يضع الباحث عن عمل بعض المعايير وهي الدخل الذي توفره هذه الوظيفية ومدي قدراته علي الاحتفاظ بها لفترة طويلة لتحقيق الأمان الوظيفي وعادة يفضل الوظائف التقليدية والتي لا تتضمن مخاطرة كبيرة أو لا تتعرض إلى تغيير حسب تغيرات الوضع الاقتصادي في بلده، وعادة يكون قرار يتعرض للتغيير كل فترة حسب توافر فرص أفضل من حيث الدخل، يتغير الدخل حسب طلب السوق وبالتالي يضطر الشخص أحيانا الى تغيير الوظيفة إلي وظيفة آخري أو مجال آخر حسب الدخل الذي توفره.

عقلية الباحث عن عمل هي عقلية تقليدية، يركز على تطوير مهارات البحث عن وظيفة فقط مثل مهارات كتابة السيرة الذاتية ومقابلات العمل، ويعتمد في حصوله على الوظيفة على الطرق التقليدية والغير فعالة مثل متابعة إعلانات التوظيف وأرسال السيرة الذاتية لكل الوظائف المتاحة أمامه.

- أما المسار المهني فهو نشاط يهدف إلى السعي للتقدم في الطموح المهني لتحقيق الأهداف مدي الحياة، يشتمل هذا النشاط علي تطوير وتعلم مستمر وليس مجرد الحصول على تدريب، كما يتطلب بناء المسار المهني بعض المخاطرة ولكن المخاطرة المدروسة للوصول إلى طموحه علي عكس الشخص المستسلم لمنطقة الراحة والأمان الوظيفي، كمان يتعمد دخل المسار المهني على القيمة المضافة التي يقدمها الشخص للعمل وليس العرض والطلب الذي يدار به الوظائف، حيث يصبح الشخص لديه مجموعة من الخبرات والمعرفة لا تتشابه مع الكثيرين غيره، كمان نجده يقوم بعمله بشغف وبالتالي يصبح عمله وسيلة لتحقيق الذات يوفر له الاستمتاع مع كسب العيش.

ولكن كيف نخطط لبناء مسار مهني بدل من الحصول على وظيفة؟

هنا تأتي أهمية عملية التنمية المهنية والتي تهتم بالإجابة علي ثلاث أسئلة رئيسية وهي:

1- من أنا؟
تبدء أهداف حياتنا وتحديد رؤيتنا للمستقبل من النظر إلى الداخل أولا وهو ما نسميه الوعي الذاتي الذي يساعدنا في معرفة شخصيتنا المميزة ومعرفة "الأهتمامات المهنية وهي التي تساعدنا على استكشاف أنسب المسارات المهنية التي تناسبنا - نمط الشخصية وهي الطريقة التي نفضل بها القيام بالمهام – القيم المهنية وهي الأشياء التي نهتم بتوافرها في مسارنا المهني وبيئة العمل التي نعمل بها"، تساعدنا الإجابة عن سؤال من أنا للوصول إلي معلومات عن أنفسنا بوضوح وهنا يأتي دور الانتقال للسؤال التالي وهو ما هي الأهداف التي تناسبني.

2- ما هي الأهداف التي تناسبني؟
بعد حصولنا عن معلومات عن أنفسنا، يجب البدء في جمع معلومات عن سوق العمل لمعرفة ما هي المسارات المهنية المتاحة وتتناسب مع شخصيتنا، ويتم ذلك بطرق متعددة مثل مراكز وقواعد البيانات المهنية ومراكز الارشاد والتوجيه المهني، كما يعتمد الشخص علي مراجعة الخبرات التي مر بها بنفسه وخبرات الأشخاص المحيطين به وشبكة علاقاته. مع نهاية الإجابة عن هذا السؤال نكون علي دراية بأهدافنا المهنية ونبدء في وضع خطة للوصول لها من خلال الإجابة علي السؤال الثالث كيف أصل إلي أهدافي.

3- كيف أصل إلى هذه الأهداف؟
يبدء الشخص في هذه المرحلة بالتعرف علي استراتيجيات البحث عن عمل الفعالة في مجاله وسؤال الأشخاص اللذين يعملون في هذا المجال عن المتطلبات التي يجي ان تتوافر للوصول لهذه الوظيفة والدراسات المؤهلة له، ثم يضع خطة بمساعدة مبنية علي أهداف قصيرة المدي وطويلة المدي تحقق له الوصول إلى رؤيته المهنية المستقبلية والتي تتناسب مع أسلوب الحياة الذي يسعي للوصول له.

© HUD Systems 2019