ما الذى يجذب الرجل في شخصية المرأة؟

Fatma El Mahdy Fatma El Mahdy
مقالة Relationship Coaching تاريخ النشر : 4 months ago

هل تعلم أن أول من استخدم النساء للترويج لمنتج ما هم اليهود!
قبل أن تفغر فاهك وتتعجب، نعم أنت لا تقرأ المقال الخاطئ.
المرأة = جسد.

هذه هي الفكرة القاتلة التي روجوا لها وانساقت مجتمعاتنا وراء نفس الفكرة لسنوات طويلة حتى الان،
حتى أنها لم تقتصر فقط على الإعلانات والبيع والشراء بل تخللت معتقدات المجتمع الفكرية الخاصة بأسمى ما خلق الله وهو "الزواج".
لا أعني مطلقا أن هذا غير مهم وأنك يجب أن تتخير الشريك الذي يتوافق مع معاييرك في شكل الوجه والجسد لكن ما أعنيه هو التالي:

- قللي من وزنك حتى تتزوجي.
- أنت نحيفة للغاية كيف ستتزوجين؟
- شعرك يتساقط والرجال تحب ذات الشعر الطويل.
- بشرتك سمراء والمرأة البيضاء تكسب.
- ذراعك، رقبتك، أصابعك، حتى إصبع قدمك الصغير يجب أن تهتمي به حتى يأتي "ابن الحلال".
كل ذلك يجب ان يكون مهيأ لزوج المستقبل.

ثم أما بعد...

يعجب الزوج بالصورة البراقة وبعد عسل يدوم عدة أشهر أو شهر واحد فقط تظهر الخلافات.
لماذا؟
لأن من أخبرونا أن المظهر هام لم يخبرونا أن الجوهر هو الأهم،
لم يخبرك أحدهم ان تلك الصفات قد تقربك أو تبعدك عن زوجك وأن نجاحك في حياتك الخاصة جزء أصيل من نجاح حياتك الزوجية وأنك ان اهتميتي بجسدك فإن ذلك لا يكون فقط لزوج المستقبل لكنه في البداية يجب أن يكون "لك أنت".
إذن فما الذى يجذب الزوج وما الذي يجعله يشتاق إليك؟

إليكم تلك القصة :

- زوجي بدأ في النفور مني.
- لماذا؟
- لا أعلم، رغم انني ألبي له جميع احتياجاته، لا أتركه بمفرده أبدا وأتحرك معه مثل ظله بل وأسخر نفسي لخدمته ليل نهار ولا أجعله يقوم بعمل أي شيء في المنزل أو مع الأبناء.
- وهل أخبرك بأن هذا يريحه؟
- في بعض الأحيان يتململ ثم يدلف إلى غرفته كي يغفو قليلا.
- جميل وماذا تفعلين أنت حينها؟
- بالطبع أتبعه إلى الغرفة.
- لماذا!!!
- حتى لا أتركه بمفرده.
- وما الذي سيحدث لو تركته بمفرده هل ستأكله أمنا الغوله؟
- لا، أخشى فقط أن يحتاج إلى أي شيء.
- يحتاج إلى شيء أم أنك تريدين أن تكوني دوما بجواره ولو خيروك لابتعت زجاجة اللاصق ولصقت نفسك به .

تضحك في خبث وتطأطئ رأسها قائلة:
- ماذا أفعل وأنا أحبه؟
- من قال لك أنه يريدك بجواره دوما؟، من قال أنه تزوج حتى تلتصقى به؟، من قال أن هذا هو الحب؟
- الحب هو الحرية هو الاستقلال.

إذن ما العمل وما هي الصفات التي يجب ان تتمتع بها الأنثى كي يشتاق لها زوجها ويراها بعين أخرى؟
يجب أن تعلمي أولا أن أي تغيير ستقومين به ليس من أجل الآخر فحسب
بل من أجلك أنت في بادئ الأمر وهذا لضمان نجاح التجربة لأنك لو حاولت تغيير نفسك لأجله فقط ثم لم يلحظ هذا التغيير أو كانت ردود أفعاله على غير المتوقع سوف تنزعجين ببساطه ثم تعود ريما إلى عادتها القديمة .

*الاستقلالية :
يجب أن تكون لك حياتك المستقلة، حياتك الخاصة بك، عملك، هواياتك، أصدقاؤك، إهتماماتك.
يجب أن تعملي على تكوين هذا العالم خطوة بخطوة بعيدا تماما عن عالم الزوج. نعم هناك عالمكما معا لكن هذا لا يمنع أن يكون لكل منكما عالمه الخاص.

الثقة بالنفس:
ينفر الرجل من المرأة ذات الثقة المتدنية بالنفس، تشك دوما في تصرفاتها، شخصيتها، حوارها، تشك في شكل جسدها ولون شعرها، تشك حتى في كيفية تناولها للطعام وكيفية تربيتها لأبنائها، تشك في طريقة ارتدائها للملابس.
ما يجب أن تعلميه حقا هو أنك يجب أن تعيدي النظر في إيجابياتك لتقومي بتقويتها وتتعرفي على سلبياتك الحقيقية وليست المزيفة أو التي تتخيلينها وتقومي بتعديلها وحتى ذلك الحين لا تتلفظي بها أمام زوجك ليل نهار. مثل أن تشككي في شكل جسدك، هناك نتوء ما في هذا المنطقة وهناك علامات للولادة في تلك المنطقة، توقفي عن ذلك فورا.

ذكاء المسافات:
ما هو ذكاء المسافات؟
متى تقتربي؟
متى تبتعدي قليلا ليشتاق؟
متى تتدللين؟
متى تتواصلين معه في العمل، وكيف؟
متى تقومين بإرسال رسالة تحمل أشواقك ومتى تتوقفين حتى يتساءل أين ذهبت ومن ثم يبحث ويبادر؟
لا أعني بذلك أن تمتنعي عنه لكنك تعلمين تماما ما أقصد.

* لا تستجدين الحب استجداءا :
هل تحبني حقا؟
هل لازلت تفعل؟
هل أنا جميلة؟
لم تقل لي احبك منذ عهد الفراعنة.
بدلا من ذلك علميه كيف يعبر و متى، وأعطيه بداية الخيط ودعيه يكمل، تعلمي كيف تحاوري عقله وقلبه معا لا قلبه فقط.

لغة الجسد:
هل تظنين أن الرجل الذى يقع في شباك امرأة أخرى أو يتزوج بأخرى يجذبه جمالها فقط؟
بل هناك عدة عوامل قد تكوني أهملتها مثل لغة الجسد ونبرة الصوت.
أرى في الحياة بعض النساء شديدي الجمال لكن أصواتهن وطريقتهن مع أزواجهن مثل مديره في العمل وعلى العكس من ذلك قد تكون الأنثى متواضعة الجمال لكن لغة جسدها ونبرة صوتها تنبئ بالكثير.
يكفى إلى هذا الحد أنتم تعلمون ما أقصد...

فنون الحب والعشق:
"أنا متعبة ليل نهار ولا افهم ما تقصدين وإن فهمت فإن رأسي لا يستوعب كل هذه المهام فيومي مع ابنائي طويل مرهق".
حسنا هنيئا لك بزوجة أخرى يتزوجها لتذيقه من فنون العشق ما يريد .

النظافة :
غريب هذا العنوان أليس كذلك !!
لا تتعجبي فهناك سيدات كثر لا يعلمن معنى النظافة الشخصية ولا يتحممن إلا في عيد الأضحى وشم النسيم، وهناك من تنام بجوار زوجها برائحة المطبخ والتقليه تغمرها من رأسها إلى أخمص قدميها ثم تعود لتشتكي أنها حاولت أن تحتضنه لكنه أدار وجهه للجهة الأخرى واستسلم للنوم.
أعتقد أن هذا أفضل له بدلا من أن يلقى حتفه على يديك

قوية وضعيفة:
يحتاج الرجل لزوجة قوية تقف بجواره وتساعده في اتخاذ القرارت الخاصة بهما لكنه في نفس الوقت يريد أن يشعر أنها تحتاج إليه أن تقويه وتسند ظهره لكنها لا تدير الدفة بدلا منه ولا تشعره أن البيت به رجلان.
هو رجل يحمل ويتحمل ويحتاج لأنثاه بجواره، وهي أنثى تسانده وتشد من أزره وتحتاجه ليشعر بجوارها بقوته ورجولته.

مدير العمل:
افعل هذا ولا تفعل ذاك، لقد أخطأت في كذا، طريقتك مع الأبناء خاطئة، أنت السبب فيما نحن فيه الآن، لو لم تترك عملك القديم لما حدث هذا، لقد أخبرتك أن هذا المشروع لن ينجح.
دعينا نكون صرحاء سويا، لا أحد منا يحب لغة النقد ولا أحد يحب أن يوجه له الآخر توبيخا بحجة النصح، فإن كنت هكذا فدعي عنك تلك الصفة لأن ما تقولينه لن يقدم ولن يؤخر بل سيبعد زوجك عنك.

خفة الظل:
"النساء يعشقن النكد"، بعيدا عن تلك المقولة وبعيدا عن البحث في مدى صحتها، أعلم أن ما تتعرضين له من ضغوط قد يحولك إلى شخص يبكى كثيرا أو من شخص يحب الضحك إلى شخص كثير العبوس،
لكنني أهمس لك أن البشر جميعا يحبون الشخص الذى يسرى عنهم صاحب النكتة الحاضرة خفيف الظل الذى يجلسون معه ليتخففوا من أحمالهم، لا أنكر ان عليك مسؤوليات كثيرة لكن كثرة النكد والشكوى والعبوس لن تجدى نفعا.

لذلك هناك سؤال هام :
هل ينفر الزوج من المرأة النكدية التي تحيل حياته جحيما وينجذب إلى المرأة خفيفة الظل التي تشعره أن العالم لا يسوى شيئا أمام ضحكته؟
هل يحب الزوج الزوجة التي تضحك معه، تلهو معه أم الزوجة التي تجلس ليل نهار مثل مشرف في معسكر إجباري؟

أدع لك الإجابة على ذلك.

العلاقة الحميمة:
أغلب الرجال لا يحبون التخطيط لهذا الأمر، منهم من يطلبه صباحا وأنت بالطبع تتململين لأنك غير مجهزه لأنك قد برمجت عقلك على فكرة مفادها أن المساء فقط هو من خلق لذلك، وقد يطلبه وأنت تقومين بتحضير الطعام أو في أي وقت آخر لست مجهزة فيه ذهنيا أو جسديا، لذلك يجب أن تضعي في حسبانك أن هذا الرجل يرى ما لا ترينه طوال اليوم ويتعرض للفتن في الشوارع والعمل وعلى الانترنت رغما عنه لذلك أرجو أن ترحميه وترحمي نفسك من دوامة الدخول في مشكلات أنتما في غنى عنها.

هو ليس مثلك ولا يحركه في ذلك سوى شيء واحد وهو الرغبة الجسدية على عكسك أنت كأنثى تهتمين بالناحية النفسية في المقام الأول لذلك وجب عليكما أن تفهما طبيعة كل منكما. هو لا يهتم كثيرا بما تقومين به من تخطيط وزينه ولا يلتفت أيضا إلى علامات التخسيس في جسدك في هذا الوقت، هو ليس مثلك لذلك لا تنزعجي كثيرا فالفيصل هنا هو ثقتك بنفسك وطريقة تفاعلك معه.

اعلمي أيضا أنه كما تحبين أنت أن يكون هو المبادر هو أيضا لديه مشاعر ويحب أن يكون أنت من يبادر في بعض الأوقات فلا تبرري لنفسك أنك أنت الأنثى وأنك من يجب أن تطلب لا تطلب فهذا هراء ساقه لنا مجتمعنا العظيم.
كوني على طبيعتك مع زوجك وأشبعيه كما يحب وتفاعلي معه كما تحبان سويا وتعلمي الفنون الخاصة بذلك وافهمي منه ذوقه والطريقة التي يفضلها وأخبريه بما تفضلي ولا تعيشي دوما في دور المتلقى حتى لا تتحول العلاقة إلى روتين يجب أن تقوما به فقط مثل الماكينات.

إلى هنا تنتهى حلقتنا لهذا الاسبوع شكرا لحسن المتابعة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

© HUD Systems 2019