قناعات وهميه

Amal Saad ElDien Amal Saad ElDien
مقالة Life Coaching تاريخ النشر : 1 year ago

كبرنا واتربينا على قناعات كتير اتخزنت جوانا اكتسبناها من اهلنا ومجتمعنا المحيط بينا من مدرسة وجامعه وجيران وأصدقاء، وبقينا نشوف الحياة ونعيشها من خلال القناعات والمعتقدات دي.

المشكلة ان من كتر ممارسة القناعات دي أصبحت عادات وواقع بنعيشه وبيأثر على سلوكيتنا وتصرفاتنا والطريقة اللي بنأخد بيها قرارتنا، حتى انها أثرت على طريقة تواصلنا وفهمنا لبعض.

طيب، عمرنا سألنا نفسنا هل القناعات اللي احنا عايشين بيها دي قناعات صحيحه وحقيقيه وبتناسب شخصيتنا ومتوافقه مع الزمن اللي بنعيش فيه؟!

ولا احنا عايشين قناعات غير حقيقيه اتولدت في زمن غير زماننا؟! وقناعات ناس تانيه كانت ظروفهم غير ظروفنا، اتزرعت جوانا واتفرضت علينا وحطتنا في قوالب لاقينا نفسنا فيها ومش قادرين نطلع منها، وأصبحت جزء من شخصيتنا واستسلمنا ليها واعتادنا عليها فأصبح الهروب منها كأننا بنتقلع من جدورنا.

أمثلة وقناعات كتير نشأنا واتربينا عليها وهي عكس بعض، الحاجه وعكسها.

زي مثلا أما يقولك:
"يا بخت من وفق راسين في الحلال"، وعلى النقيض تماما يقولك: "امشي في جنازة وما تمشيش في جوازة".

يقولك: "كلنا ولاد تسعه"، وعلى النقيض، يقولك: "الناس مقامات".

يقولك: "يفوز بالذات كل مغامر"، وعلى النقيض يقولك: "من خاف سلم".

طيب أنا أعمل ايه دلوقتي؟ يعني أوفق الراسين، ولا أمشي في الجنازه!

احنا ولاد تسعه، ولا الناس مقامات!

نفوز باللذات ولا نخاف، نعمل ايه حيرتونا؟!

علشان كده مهم جدا انك تعيد اكتشاف نفسك وتفهما كويس وتقيمها،حتى لو عمرك ما عملت كده.

ان الأوان انك تقف مع نفسك وتعيد حساباتك وتقيم حياتك من أول وجديد، العملية دي مهمه جدا علشان تعرف انت فين وعايز تروح فين؟ وعلشان تحدد وجهتك الصحيحة وماتفضلش طول عمرك عايش بقناعات زائفة وغير سليمة.

على فكرة أي حاجه في الدنيا قابله للتغيير، (أي حاجه) اه (أي حاجه).

مدام بعيد عن الحلال والحرام فأي شيء قابل للتغيير، كل ماهو من صنعنا ووضع أيدينا فهو قابل للتغيير.

بس ده امتى بيحصل؟

لما انت تنوي انك تتغير ويكون عندك رغبة شديدة في التغيير.

انت حر في تغيير أي قناعات مغلوطه أو غير صحيحة في حياتك، فقناعاتك ليك لوحدك وانت المسئول عنها وعن ايمانك بيها.

ماتقعدش تبنيي حواليك سور من القناعات المغلوطه منها اللي اتزرعت جواك ومنها اللي انت زرعتها لنفسك وصدقتها لغاية لما تلاقي نفسك حبيس سجن انت اللي بنيته بايدك، وفي النهاية لقيت نفسك محبوس جواه.

فيه مقوله بتقول ان "الاعتقادات الراسخه هي أعداء الحقيقه، وهي أكثر خطرا من الأكاذيب".

ابدأ اتخلص من قناعاتك ومعتقداتك السلبيه والمغلوطه الداخليه اللي جواك واستبدلها، واوعى تقول مش هقدر أتخلص منها لأنك لو عملت كده فعلا مش هتقدر، بس ساعتها بقى هتكون انت السبب وانت اللي أخدت القرار.

ابدأ راجع نفسك وراجع قرارتك اللي أخدتها طول حياتك قبل كده كانت صح ولا لأ، كانت قرارتك فعلا ولا مشيت مع سياسة القطيع، "هكذا وجدنا أباؤنا يفعلون"...

القناعات والمعتقدات المغلوطه والغير صحيحه دي لو ما اتخلصتش منها هتعيش حياة مش حياتك، وهتأثر على طموحاتك ونجاحاتك، هتعيش حياة اتفرضت عليك، حياة هتكون فيها أي حد تاني بس أكيد مش انت.
وبرضه مش بقول اننا نلغي الأهل والمجتمع وكل اللي حوالينا، خالص مش ده اللي أقصده، أنا بقولك افرز و فلتر القناعات والعادات اللي في حياتك.

اختار اللي يناسبك واللي يتفق مع اتجاهاتك ومفيهوش ضرر، واللي يتعارض مع أفكارك وملهوش لازمه ولا معنى في حياتك تجاهله وارميه ورا ضهرك، لأنها في الأخر اراء ووجهات نظر ناس زيي وزيك.

ابني واخلق القناعات والمعتقدات اللي تتناسب معاك انت وتساعدك وتدعمك في حياتك انت، وماتنساش انك تقيم نفسك وحياتك وقناعاتك من حين للتاني.

خلي عندك وعي بنفسك...

© HUD Systems 2019