#عقوق_الآباء_و_الأمهات_للأبناء

Amaal Attiah Amaal Attiah
مقالة Parenting Coaching تاريخ النشر : 1 year ago

كنت قاعدة في النادي ولقيت أم ماسكة بنتها اللى عندها حوالى 6 سنين بتقرصها من خدها بعنف رهيب, وبعد كده قامت عضاها من كف إيدها وعينيها مليانة غل وكأنها مرات أبوها.
أما البنت فمنزلتش دمعة من عينيها وبقت تبص لمامتها بصات مليانة تحدى على غل متبادل, وخدت العلقة المعتبرة دى وشوحت لها بإيديها وراحت تلعب.

صدمتي الحقيقة مش من غباء الأم لأن الحقيقة بقيت أشوفه كتير جداً, صدمتي كانت من رد فعل الطفلة اللى مش طبيعي, رد فعلها اللي خلاني رحت بخيالي لكام سنه قدام, شوفت فيها البنت دى شابة بتصرخ في وش أمها وترد عليها وبتتحداها, والتمرد أسلوب حياتها.
أو شابة مهزوزة معندهاش ثقة في نفسها, بتدور على الحب والإهتمام في عيون أى حد يقابلها.

والسؤال هنا؟
لحد إمته هنفضل ندفن راسنا في التراب ومش بنقول (عققته قبل أن يعقك) لما بنلاقي ولادنا صدمونا ووجعونا، وقصَرنا مقولة سيدنا عمر دى على إختيار الاسم وإختيار الام.
ليه لما بنلاقي العقوق من ولادنا بنقرر فوراً نغضب عليهم, أو ندعي عليهم ومنفكرش نراجع حسابتنا ونفكر إيه اللى خلاهم خالفوا الفطرة؟ .

الحقيقة في الزمن ده تعددت أشكال عقوق الآباء والأمهات للأبناء, ومتوقفتش على إختيار خاطئ للشريك بس, لكن كمان وصلت لتشوية الذات بشكل فج, ومفيش أكثر من كدة في رأيي عقوق.
علشان كده قررت إنى أعمل بحث على بعض الأدوات اللى بنستخدمها في تشويه ذات أولادنا وأكيد بشكل مش قاصدينه, لأن الإستمرار في إستخدام الأدوات دى هنحصد ثماره، بس مش هيكون ابداً الحصاد في صالحنا, ونويت أجمعها واعرضها على نفسي قبل ماأعرضها عليكم وأشوف هل ممكن أكون بظلم في ولادى أو بعقهم برغم إنى المفروض عايشه بيهم وليهم .

تعالوا نشوف الأدوات دى ونشوف بنستخدم منها نسبة أد إيه:-
1- القسوة المفرطة والضرب بدون سبب لمجرد إنى مضغوط وأعصابي مش مستحملة.
2- التقليل من الابن ومن كلامه ومن إنجازاته.
3- محاولة حد من الوالدين خلق نسخة منه .
4- مفيش أى مساحة لإمكانية الخطأ وكأنه مولود عنده خبرة السنين اللى عندنا ومش مسموح يجرب أى شئ, إحنا عايزين ولادنا يبدأو من حيث إنتهينا, في حين لو قارناهم بنفسنا في سنهم هتلاقيها مقارنة ظالمة وخسرانه.
5- مفيش أى مساحة للنقاش وكل حاجة فرض عين، والسيطرة المفرطة على كل أركان حياة الإبن.
6- مش بتحضه ولا بتبوسه بحجة أصل مش بحب أبان ضعيف, أو معندناش الثقافة دى فى عيلتنا.
7- إهمال التربية الدينية, و عدم تعليمه الصلاة والقرآن .
8- الأنانية وتفضيل النفس على حساب الإبن.
9- إنك تتعامل مع ولاد غيرك بطريقة مبتعملش نصها مع ولادك، في حين إنك ممكن يحتاجوك ومش بيلاقوك و دايما مشغول ومش فاضي ليهم .
10- دايما شايف نفسك على حق ومبتغلطش أبداً.
11- البخل في النفقة والمشاعر.
12- الجفاء الدائم والنقد المستمر والاستهزاء بالابن.
13- التدليل الزيادة عن اللزوم وتلبية جميع طلباته.
14- المقارنة بينه وبين أى حد المهم إن المجمل اللى واصل له منك، إن مفيش حاجة هو فيها متميز وفاشل فى كل حاجة.
15- الكلام عنه بصورة سيئة قدام الناس .
16- إقحام ولادنا في مشاكل الطلاق وغيرها، وإنتقام طرف من طرف عن طريقهم هما.
17 - تشويه صورة الأم أو الأب قدام ولادهم لأي غرض.

مواقف كتيره اووووووى بس ممكن من وجهة نظر حد يقولي إنت بتأفورى إزاى تسمى ده عقوق, أمال إحنا إتربينا إزاي؟

التفاصيل اللى جوا المواقف دى ،وتأثيرها النفسي المدمر والخطير على اللى عاشها يقدر يأكد لك إنها منتهى العقوق، لكن إحنا كنا بنعيش وخلاص لأن الزمان بتاعنا مكنش باين فيه إحتياجنا للطفل الناضج والسليم نفسيا ، وبرغم كده لما بقينا آباء وأمهات لقينا نفسنا بناعني وفاقدين أحسايس كتيرة، مننا اللى حاول يقاوم ويغير الأخطاء اللى مر بيها في طفولته ويعوض الأحاسيس دى، لكن الأغلبية إستسلمت للإحتياج النفسي فوقعت في نفس الأخطاء.

الخلاصة إن الزمن ده مبقاش يكفي أبدا الاكتفاء المادي، بيجي قبله في الأهمية الإكتفاء النفسي علشان نحصل على طفل يقدر يواجهه كم الإحباطات الخارجية اللي مفروضة عليه.

وحابة أختم بالقصة دى من الحديث :-
قال أبو مسعود البدري: كنت أضرب غلامًا لي بالسوط فسمعت صوتًا من خلفي: اعلم أبا مسعود, فلم أفهم الصوت من الغضب, قال: فلما دنا مني إذ هو رسول الله فإذا هو يقول: "اعلم أبا مسعود اعلم أبا مسعود" قال: فألقيت السوط من يدي، فقال: "اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام", قال: فقلت: لا أضرب مملوكًا بعده أبدًا.
وتخيلوا ده حق الغلام اللى شغال عنده, يبقى الولد حقة إيه؟

و أنا مش بنكر وجود جحود متناهي وفاجر من الأبناء تجاه الوالدين, وده كان شايفنه كتير, وناس كتير قتلته بحثاً, ومفيش حد مش حافظ آية أو حديث عنه, لكن الظاهرة الجديدة اللى كانت نادرة وتفشت في المجتمع هو جحود الوالدين ووعقوقهم للأبناء.
علشان كده عايزه أعبر عن أصوات مخنوقة ومقهورة ومش عايزة تتكلم علشان متسمعش من اللى حواليها (إنت كده عاق) , وأكيد تاني مش برر أبدا للعقوق, ولكن ربنا عدل مش هيشرع حاجة ويبقى فيها ظلم لمخلوق أيا كان والد أو ولد.
أصوات كتير بتبكى من القهر ده, وكانت كل أمنيتهم إنهم يكونوا أبناء لآباء وأمهات تساعدهم على البر مش يبقى البر بيعملوه لمجرد إنه فرض وإنهم خايفين من عقوق أبناءهم.
أصوات بتعبت رسالة محملة بصرخات الى الكثير من الآباء والأمهات لازم تنتبهوا واللى حواليهم ينبهوهم, أو إنت كولد نبههم بشكل يليق بيهم إنهم كده بيظلموك, والأكيد إننا لما بنبهم مش هيبقى عقوق, وأكبر مثال ضربه القرآن هو حوار سيدنا إبراهيم عليه السلام مع والده لما حب ينصحه، ولكن بدون المساس بهيبته وقدره برغم كفره.

ولازم ندرك كأمهات وآباء إن الحصاد اللى هنخده من ولادنا إحنا اللي محتاجينه أكتر منهم, هو ده رصيدنا الحقيقي، وإن إحنا بنأدى رسالتنا والأمانة اللى حملنا بيها من الله, والنتيجة أكيد هتبقى خير, ودايماً محتاجين نكرر في دعائنا( يارب ربي لنا أولادنا, وهب لنا من ذرياتنا قرة أعين وأجعلنا للمتقين إماما).
#ببساطه_اووووى

وأشوفكم إن شاء الله الأسبوع الجاي فى مقال مفيد, مقال جديد مقال يخلينا سند لبعض في دنيا مليانه بالأعباء.
#سلام_عليكم
#امال_عطيه

© HUD Systems 2019