أحد نصائح فن التواصل!

Sara Soliman Sara Soliman
مقالة Relationship Coaching تاريخ النشر : 2 months ago

تملك فكرتك: أحد نصائح فن التواصل!
واحدة من اهم عناصر التواصل في اي علاقة، و خلينا نركز على العلاقة الزوجية هو تملكك لفكرتك.
فكرتك او افكارك هي نتاج خاص لتجربتك! يعني إيه؟
يعني لما نطرح موضوع للنقاش وارد نختلف او نتفق.
بالتالي كلا الطرفين بيكون بيطرح فكرته، اللي هي أكيد نابعة عن تجربته الشخصية و احاسيسه.
و تجربة كل واحد او كل إنسان مجرد حدث.
سواءا كانت تجربة صحيحة خاطئة سليمة سيئة...مش مهم. المهم إنها دايما معتبرة و مش من حق أي شخص إنه يقيمها.

ندي مثال:
تخيلوا إتنين بيتمشوا. واحد علق وقال النهاردة يوم جميل. الشمس طالعة و السما زرقا. راح التاني رد و قال ﻷ الجو مؤرف. طبعا حتتخض من رد الفعل.
إزاي في حد ممكن يقول عالسما الزرقا و الشمس دي إن ده جو مقرف؟؟ فحيكون رد فعلك غالبا إنه انت أكيد فيك حاجة غلط.
الحوار ده على صغره و بساطته إلا إنه بيمثل نواة و أصل لحوارات تانية اكتر تعقيدا و اكتر تدميرا للعلاقة.
طب فين المشكلة؟
تعالوا نفصص الحوار: الحوار مكون من :
حقائق(إن الشمس ساطعة و السما زرقا بالفعل)
و من أحكام (النهاردة يوم جميل )
و من مشاعر (إنطباع كل اﻷمور عليك داخليا و ما ينتج عن ذلك).
تجربتك الشخصية مع اليوم كانت إجابية. و زي ماقلت تجربتك دي معتبرة و مش من حق اي حد انه يحكم عليها. لكن تجربة اﻵخر ماكانتش كده. و هنا حاجة مهمة لازم ناخد بالنا منها: الحوار ممكن نخرج منه بحللين:
يا إما حنركز على الفرق الواضح بين طرفي الحديث و حنختلف اكتر، يا إما حنسيب مجال للفضول ياخد مجراه و حتحاولي نستفسر ببعض اﻹهتمام عن سبب هذا الخلاف و هذه التجربة السلبية و المشاعر الناتجة عنها. يا إما هنتجاهل الاختلاف ونعتبره سائغ ولايفسد للود قضية.
الموضوع يحتاج إلى إختيار واعي ( conscious) عشان نتقبل اﻹختلاف منغير ما نفرض تجربتنا و أحكامنا على الغير وهنا يتضح معنى ملكية الفكرة او التجربة اللي إتكلمت عنها في اﻷول. مش غلطة حد إني أكون سعيدة و فرحانة و إيجابية في تجربتي.. ولا العكس إني تعيسة و قرفانة. لكن انا مسؤلة تماما عن نتاج هذا اﻹحساس من أفعال و قرارات. يعني سلوكي المنبني على تجربتي دي هو ده اللي انا مسؤلة عنه سواء بالسلب او باﻹيجاب. ليه؟ ﻷن السلوك ده بييجي بالتكرار و الممارسة. مفيش حاجة بتييجي من فراغ. ولو ماتملكناش فكرتنا و تجربتنا و سيبنا احكامنا و مشاعرنا هي اللي تمشينا حندخل في سلسلة من تأنيب الغير و نعيش دور الضحية و نكتأب و يكون لده طبعا تأثير سلبي على علاقاتنا.
طيب إزاي اتملك فكرتي و تجربتي؟؟ و هنا الخلاصة: إني أتعلم إزاي أفصل الأحكام عن الحقائقة كون إني شايف إن الجو جميل ده مش معناه إنه في الحقيقة كده او إن لازم الكل حوليا يكون مقتنع...حتى لو تجربتي دي قوية جدا و حقيقية جدا.... ده حكمي انا...و بس!!!! مش من حقي إني افرضه على غيري!

اي حاجة في الدنيا ممكن تشكل تجربتي. شيئ ما حصل. فيكون ليا رد فعل بأني اكون له معنى و أكون عليه حكم. و بعدين الحكم ده ينتج عنه شعور و إحساس...وكل ده في ثانية! و يكون رد فعلي إما واعي و افصل الحكم عن الشعور, او غير واعي وأبنيه على مشاعري و أحاسيسي و أسيب نفسي للمشاعر تتحكم فيا و ابوظ الدنيا...و ده لﻷسف اللي أغلبنا بنقع فيه.
فتشكيل الوعي ده مهم وده اللي يتبني عليه التصرف.. انما اتوقع اني اغير التصرف من غير وعي او اني اتوقع من حد ماعندوش الوعي هده انه يتغير لواحده. مستحيل...

فتكم بعافية
#سارة_سليمان

© HUD Systems 2019